- Tips
- يناير 10,2023
- BY Lamaplaytherapy@gmail.com
- 0 Comments
العلاج باللعب هو أحد الأساليب العلاجية التي تستخدم الألعاب والأنشطة التفاعلية كوسيلة لفهم مشاعر الطفل ومساعدته على التعبير عنها، وكذلك لتحسين سلوكه وتواصله مع العالم المحيط. هذا النوع من العلاج يعتمد بشكل أساسي على قوة اللعب كأداة للشفاء النفسي، خاصة للأطفال الذين يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلمات.
أهمية العلاج باللعب منذ سنوات طويلة، اعتُبر اللعب جزءًا أساسيًا من تطور الطفل ونموه العاطفي. فالطفل يعبر عن مخاوفه ورغباته ومشاعره عبر الألعاب والأنشطة، كما يشير كتاب “العلاج باللعب” (Play Therapy) للدكتورة غاري لاندريث، وهو من الكتب الشهيرة في هذا المجال. يوضح الكتاب أن الأطفال، بدلاً من التعبير عن مشاعرهم بشكل مباشر، قد يظهرون مشاعرهم واحتياجاتهم من خلال التفاعلات مع الألعاب أو القصص التخيّلية.
لمى جد شكراً كتير إلك عكلشي بتقدمي قدي مزروح مبسوطين وقدي بعطي طاقة حلوة للأطفال
مشتركة..
تقنيات العلاج باللعب يتضمن العلاج باللعب تقنيات مختلفة تناسب احتياجات كل طفل. ومن بين هذه التقنيات:
اللعب الرمزي: يسمح للأطفال بتمثيل مواقف من حياتهم اليومية أو من خيالهم، مما يمنحهم فرصة لاستكشاف وتفسير مشاعرهم. الأطفال الذين يشعرون بعدم الأمان قد يمثلون شخصيات قوية أو مواقف تمنحهم التحكم.
اللعب الإبداعي: كالطين، والرسم، والموسيقى، حيث يستطيع الأطفال التعبير عن مشاعرهم من خلال صنع شيء ملموس، مما يعزز الثقة بالنفس ويساهم في تنظيم المشاعر.
اللعب الموجه وغير الموجه: في اللعب الموجه، يشارك المعالج بشكل فعال لتوجيه الطفل نحو مواضيع معينة. أما اللعب غير الموجه فيتمحور حول السماح للطفل باللعب بحرية، مما يمكنه من التعبير عن مشاعره دون قيود. وفقًا لكتاب תרפיה במשחק، فإن اللعب غير الموجه يكون أكثر فعالية عندما يُظهر الطفل مقاومة للتواصل.
فوائد العلاج باللعب تشير العديد من الدراسات إلى فعالية العلاج باللعب في تحسين الصحة النفسية للأطفال. من خلال اللعب، يمكن للأطفال التعامل مع القلق والاكتئاب، والتغلب على الصدمات، وتعزيز ثقتهم بالنفس. يُعد اللعب أيضًا وسيلة لتطوير المهارات الاجتماعية، حيث يتعلم الطفل التفاعل والتعاون مع الآخرين، مما يساعد في بناء علاقات صحية.
دور المعالج باللعب المعالج باللعب يلعب دورًا حيويًا في هذا النوع من العلاج، حيث يجب عليه أن يوفر بيئة آمنة ومحفزة تتيح للطفل الشعور بالراحة والانفتاح. بالإضافة إلى ذلك، عليه مراقبة سلوك الطفل وتحليل تفاعلاته، وفقًا لما أوصى به “لاندريث” في كتابه، من أجل تحديد الاحتياجات النفسية الحقيقية للطفل. يُشدد الكتاب أيضًا على أهمية التواصل المتعاطف مع الطفل؛ فعندما يشعر الطفل بأنه مفهوم، يكون أكثر استعدادًا للتفاعل الإيجابي وتقبل التوجيهات العلاجية.
متى يمكن استخدام العلاج باللعب؟ يستخدم العلاج باللعب لمجموعة متنوعة من الحالات، منها القلق والاكتئاب، وتأخر الكلام، وصعوبات التعلم، والتعرض للتنمر أو الإساءة. وقد أثبت فعاليته بشكل خاص في مساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، حيث يتيح لهم اللعب إعادة تجربة المواقف الصعبة بطريقة آمنة ومن ثم التكيّف معها تدريجيًا.
_العلاج باللعب ليس مجرد وسيلة للتسلية، بل هو جسر بين الطفل وعالمه الداخلي؛ يساعده على فهم نفسه، والتغلب على تحدياته، وتنمية مهاراته العاطفية والاجتماعية. وفي هذا الصدد، يعدّ اللعب نافذة لفهم الطفل وبناء علاقات صحية، سواء مع الأهل أو المعالجين.
دور المعالج في العلاج باللعب: يتعدى مجرد تقديم الألعاب، إذ يتمحور حول توفير بيئة آمنة وداعمة للطفل، تمكنه من التعبير عن مشاعره بحرية. وتوضح Virginia Axline في كتابها “Dibs in Search of Self” أن بناء علاقة متينة تقوم على الثقة المتبادلة بين الطفل والمعالج هو عنصر أساسي في تمكين الطفل من الشعور بالأمان والانفتاح، ما يسمح له بمعالجة مشاعره العميقة والحد من مشاعر القلق والخوف.
بالإضافة إلى ذلك، يشير كتاب “Attachment-Based Play Therapy” لـ Clair Mellenthin إلى أن المعالج يجب أن يكون حساسًا لاحتياجات الطفل العاطفية، مما يمنحه تجربة تصحيحية يشعر فيها بتقبل ذاته. تساعد هذه التجربة الطفل على بناء روابط عاطفية صحية مع الآخرين، بما في ذلك عائلته، مما يعزز شعوره بالأمان والانتماء.
كما يلعب الوالدان دورًا جوهريًا في عملية العلاج، إذ يساهمان في تعزيز التغيير الإيجابي ودعم النمو العاطفي للطفل. تتيح مشاركة الأهل للطفل رؤية كيف أن مشاعرهم متشابهة معه، وتساهم في بناء أساس قوي للتفاهم والدعم المتبادل بينهم.
أهمية اللعب وأنواعه: اللعب هو وسيلة أساسية لتطور الطفل، حيث يساعده على التعبير عن مشاعره وتطوير مهاراته الاجتماعية والعقلية. Garry L. Landreth في كتاب “Play Therapy: The Art of the Relationship” يوضح أن الأطفال يستخدمون اللعب كوسيلة للتعامل مع التحديات النفسية وتطوير الذكاء العاطفي في بيئة داعمة.
تشمل أنواع اللعب المختلفة>>
اللعب التخيلي: يسمح للأطفال بإنشاء عوالم وقصص تجسد مشاعرهم وتجاربهم، مما يعزز فهمهم الذاتي ويتيح لهم معالجة مخاوفهم عبر التفاعل مع سيناريوهات بديلة.
اللعب الرمزي: يُعتبر وسيلة غير مباشرة للتعبير عن المشاعر المكبوتة، حيث يستطيع الطفل استخدام الدمى أو الشخصيات الرمزية لنقل مشاعره الصعبة مثل الغضب أو الحزن.
اللعب الحسيّ: كما يوضح Terry Kottman في “Play Therapy: Basics and Beyond”، فإن اللعب الحسي يساعد الأطفال على استكشاف العالم من خلال حواسهم، مثل اللعب بالرمل أو الماء، مما يعزز قدراتهم على تنظيم مشاعرهم وتطوير إدراكهم الحسي والتواصلي.
اللعب البنّاء: يشجع الأطفال على استخدام مهاراتهم الإبداعية والبنائية من خلال أدوات مثل المكعبات، مما يسهم في تنمية المهارات الحركية الدقيقة لديهم، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي.
اللعب الاجتماعي: يعزز القدرة على التفاعل مع الآخرين وفهم القواعد الاجتماعية، حيث يتعلم الأطفال كيفية العمل ضمن فريق والتبادل الاجتماعي، مما يساعد في تطوير مهارات التواصل وبناء الصداقات.
من خلال هذه الأنواع، يساعد اللعب في توفير بيئة آمنة لدعم نمو الأطفال على المستويين النفسي والاجتماعي، مما يمكنهم من استكشاف ذواتهم وتطوير حسهم العاطفي والاجتماعي (Landreth, 2012؛ Kottman, 2003؛ Nordling & Bratton, 2011).





